طباعة الصفحة
إضافة تعليق
إرسال الخبر

لماذا استهدفت عقوبات أميركا "الباسيج" الإيراني وداعميه؟

2018-10-20T16:27:52.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في

براقش نت_وكالات


قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) بفرض عقوبات واسعة ضد ميليشيات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري الإيراني وشبكة مالية واسعة من والمؤسسات الشركات والبنوك التي تقدم الدعم المالي لها.

وبحسب بيان للوزارة، فقد جاءت العقوبات على خلفية قيام ميليشيا الباسيج بتجنيد وتدريب وإرسال الجنود الأطفال للقتال في الحروب التي يشنها الحرس الثوري الإيراني عبر المنطقة في سوريا وغيرها، وكذلك تورطها بقمع الاحتجاجات داخل إيران بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وشملت العقوبات 20 جهة ومؤسسة مالية داعمة لتلك الميليشيات بما فيها 20 شركة ومؤسسة مالية تابعة لشبكة تعاونية الباسيج (بالفارسية: بُنياد تعاون باسيج)، والتي تقدر ثروتها بمليارات الدولارات في صناعات السيارات والتعدين والمعادن والبنوك الإيرانية، والتي يملك الكثير منها تعاملات دولية مهمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومع أوروبا.

تمويل الإرهاب

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن "هذه الشبكة تقوم بتوسيع مشاركتها الاقتصادية في الصناعات الرئيسية لاستخدامها في تمويل الإرهاب وغيره من الأنشطة الخبيثة، كما توفر البنية التحتية المالية لجهود "الباسيج" لتجنيد وتدريب وتلقين الأطفال المجندين الذين يجبرون على القتال في إطار قيادة الحرس الثوري الإيراني في المنطقة".

تجنيد الأطفال في ميليشيات الباسيج

وأضاف: "يجب على المجتمع الدولي أن يدرك أن التعاملات التجارية مع شبكة تعاونية الباسيج والشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني لها عواقب إنسانية حقيقية حول العالم، وهذا يساعد على تغذية طموحات النظام الإيراني العنيفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن قوات الباسيج صُنفت على قائمة العقوبات لمشاركتها أيضا في حملات القمع العنيفة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران وكذلك تجنيد وتدريب المقاتلين من أجل الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك الأطفال الإيرانيون، الذين يتم إرسالهم إلى سوريا لدعم نظام الأسد الوحشي.

 

تجنيد مهاجرين

كذلك تقوم ميليشيات الباسيج بتجنيد مهاجرين أفغان في إيران، بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً، للانضمام إلى لواء "الفاطميون "، ومواطنون باكستانيون للانضمام إلى لواء "زينبيون"، وهي ميليشيات تتألف من مواطنين أفغان وباكستانيين تقاتل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني في سوريا.

مناورات باسيج رجال ونساء

وفي ديسمبر 2016 أعلن داود غودرزي، رئيس منظمة "باسيج" الطلبة في جامعات إيران، أن 50 طالبا من منتسبي ميليشيات الباسيج قتلوا بصفوف الحرس الثوري الايراني أثناء المعارك المعارضة السورية المسلحة.

شركات وبنوك

وشملت العقوبات بالإضافة إلى تعاونية الباسيج الذي يمول الأنشطة الاقتصادية لأعضاء الباسيج عن طريق تمويل الشركات الصغيرة، عددا من البنوك وهي بنك تعاون الباسيج، وبنك "مهر" الاقتصادي، لدعمها شركات الباسيج ومشاريع تجارية واستثمارية تابعة لهذه الميليشيات.

كما تم تصنيف عدد من الشركات الداعمة لنشاط الباسيج الاقتصادي على قائمة العقوبات وهي شركة "مهر اقتصاد" الاستثمارية وشركة تدبيرغاران عطية للاستثمار، وشركة نيغين ساحل رويال، ومجموعة مهر اقتصاد المالية، وشركة تكنوتار للهندسة، وشركة تكتار للاستثمار.

كما تم تصنيف شركة إيران لصناعة الجرارات (ITMC)، وهي أكبر مصنع للجرارات في الشرق الأوسط، يولد ملايين الدولارات لصالح الباسيج، على قائمة العقوبات.

قمع الاحتجاجات

يذكر أن ميليشيات الباسيج تستخدم دوما في قمع الاحتجاجات الشعبية، وكانت آخر مشاركة له في احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي، التي شهدت انشقاق عدد كبير من عناصر الباسيج الذين قاموا بحرق هوياتهم العسكرية وتصويرها وبثها عبر مواقع التواصل معلنين انحيازهم للمحتجين الذين رددوا شعارات تطالب بإسقاط النظام ومرشده علي خامنئي مرددين هتافات "الموت لخامنئي" و"اخجل يا خامنئي واترك الحكم" و"اخرجوا من سوريا وفكروا بحالنا"، الأمر الذي فاجأ الجميع.

وقال هؤلاء العناصر المنشقون في الفیدیوهات إنهم لم ينتسبوا إلى الباسیج لکی یقتلوا شعبهم، ودعوا سائر العسكریین من الحرس الثوري والجيش النظامي إلى الوقوف إلى جانب الشعب في احتجاجاته ومطالبه وبأنهم سئموا أكاذيب قادة النظام وتغطيتهم على مسلسل الفساد الحكومي ونهب المال العام من قبل كبار المسؤولين والمقربين من المرشد وقادة الحرس.

أسباب التطوع

ويتطوع للباسيج أغلب الشباب والموظفين والعاطلين عن العمل وطلبة الحوزات الدینیة بهدف الحصول على امتيازات خاصة واستثنائية كالحصول على عمل أو قروض وسكن وسيارات أو سلع بالتقسيط أو سهولة الدخول إلى الجامعة، مقابل المساهمة في أنشطة الباسيج، مثل العمل على جمع تقارير حول الأمن الداخلي وتوفير الخدمات الاجتماعية وتنظيم الاحتفالات الدينية العامة لصالح الترويج لإيديولوجية نظام ولاية الفقيه.

الدور القمعي

وتعود مشاركة الأعضاء الفاعلين في الباسيج في قمع الاحتجاجات الشعبية إلى انتفاضة الطلبة عام 1999 ضمن جماعات الضغط المرتبطة بالحرس الثوري والتي قامت بالتنسيق معها بمواجهة الطلاب بشكل عنيف جدا، كذلك خلال الانتفاضة الخضراء عام 2009.

كما شارك عناصر الباسيج في اقتحام السفارات كالسفارتين البريطانية عام 2011 والسفارة السعودية في طهران، عام 2016.

التأسیس

وتأسست میليشیات الباسیج بأمر من المرشد الأول للنظام، روح الله الخميني، بعد أشهر من انتصار الثورة التي أطاحت بالشاه الايراني عام 1979 ويشرف عليها الحرس الثوري.

باسيج النساء

والمؤسسة تسمى بالفارسية "سازمان بسیج مستضعفین" أي "منظمة تعبئة المستضعفين" وهي ميليشيات تتكون من متطوعين من المدنيين ذكور وإناث، وكانت المنظمة تعرف في البداية باسم "قوة باسيج المقاومة" حيث صوت عليها مجلس الشورى (البرلمان الإيراني) عام 1980 كجزء من قوات الحرس الثوري.

فئات الباسيج وعددهم

ووفقا للمادة 13 من قانون تجنيد الحرس الثوري، يعرف الباسیجي بأنه شخص تطوع في صفوف جيش الحرس الثوري الذي سيكون مكونا من 20 مليون جندي. وتقسم قوات التعبئة "الباسيج" في نفس المادة إلى ثلاث فئات هي: "قوات التعبئة العادية" و"التعبئة النشطة" و"التعبئة الخاصة" أو "منتسبو الحرس الثوري الفخريون".

ومن بين القطاعات الثلاثة للتعبئة، تشمل مجموعة واسعة جدا من عناصر الباسيج العاديين. هؤلاء الأشخاص يقتصر حضورهم على المشاركة في المشاريع المدنية والأنشطة الدينية والتعبوية والدعاية للنظام وذلك من أجل الحصول على مكاسب شخصية والكثير منهم لا يؤمنون بقيم النظام.

وتتبع قوات الباسيج كما الحرس الثوري إلى سلطة المرشد الأعلى للنظام في إيران مباشرة وعناصره معروفون بالولاء لقائد الثورة، ويقدر عددهم حاليا بحوالي 5 ملايين منتسب وأغلبهم من الباسيج العادي بينما الباسيج النظامي يصل عددهم إلى حوالي 100 ألف عنصر، بحسب الخبراء، لكن مسؤولي الباسيج والحرس الثوري يعلنون دائما أرقاما مرتفعة تصل حوالي 20 مليون لكي يوحوا للناس بأنهم حققوا أهداف الخميني بتشكيل جيش شعبي قوامه 20 مليون منتسب.

قائد الباسيج

يذكر أن قائد الباسيج العميد غلام حسين غيب برور، الذي تم تعيينه في ديسمبر 2016، من قبل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عقب إقالة اللواء محمد رضا نقدي، الذي قاد الباسيج لحوالي 9 سنوات، كان أحد قياديي القوات الإيرانية في سوريا لفترات متفاوتة، ويعرف بمواقفه المتشددة تجاه المعارضة الداخلية لا سيما الحركة الطلابية والحركة الخضراء التي وصف قادتها في تصريحات سابقة له، بأنهم "سياسيون أنجاس" و"خونة".

وكان غيب برور يشرف على مقر قوات "الحسين" التابعة للحرس الثوري، في حلب شمال سوريا، كما ترأس قبل ذلك لنحو 11 عاما، قيادة فيلق "فجر" في محافظة فارس، فيما سبقت هذه الفترة توليه منصب مساعد شؤون التدريب بالقوة البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

مشاركة الباسيج بالحرب الإلكترونية

في ديسمبر 2016 أعلن قائد ميليشيات الباسيج للتلاميذ في المدارس الإيرانية، علي صابر هاماني، عن تشكيل "كتائب إلكترونية" من طلبة المدارس بهدف "إشراكهم في الحرب الإلكترونية الناعمة ضد البلاد"، وذلك على غرار "الجيش الإلكتروني" المشترك التابع لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، والذي يتولى مهمة مراقبة النشاطات المعادية عبر الإنترنت.

للاشتراك في قناة براقش نت على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط

https://t.me/barakishtelegram

تعليقك على الموضوع

الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:
جميع الحقوق محفوظة لبراقش.نت ©2009-2018