طباعة الصفحة
إضافة تعليق
إرسال الخبر

إيران تعرض علناً تسليح الحوثيين

2018-09-10T08:58:25.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في
براقش نت-الخليج:

أكد المشاركون في الندوة الدولية التي نظمتها جمعية الصحفيين في أبوظبي أمس الأحد، حول تقرير فريق التحقيق باليمن المكلف من مجلس حقوق الإنسان، أن التقرير جانبه الحياد والمصداقية والشفافية، مضيفين أن أهم وأكبر المخاطر المترتبة عليه، تتمثل في ابتعاده عن المرجعيات الأساسية من قرارات وتقارير الهيئات الأممية وعلى رأسها مجلس الأمن وهيئاته الرئيسية وما أقره واعتمده مجلس حقوق الإنسان من مقررات بشأن اليمن، ما يجعل من هذا التقرير وسيلة لاستمرار المعاناة الإنسانية، وآلية لتعطيل محاسبة القادة الحوثيين الذين أشارت إليهم قرارات مجلس الأمن بالإضافة إلى ما تضمنه التقرير من ادعاءات وافتراءات غير موثقة بحق دول التحالف العربي. وبدأت أعمال الندوة بكلمة افتتاحية لمحمد الحمادي رئيس جمعية الصحفيين، قال فيه: إن دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، دول بناء واستقرار وتنمية وليست دول هدم، مضيفاً أنه عندما يأتي تقرير من فريق تابع للأمم المتحدة يجب إعادة النظر فيه وإعادة اعتماده لما يشوبه من نقاط تحتاج إلى تحديث وتوضيح؛ لأن التحالف العربي منذ وصوله إلى اليمن كان هدفه ومازال هو عودة الشرعية ودعمها.
وأضاف الحمادي، لا نهدف للرد على التقرير الأخير للجنة الخبراء الخاص باليمن، بل نعمل على توضيح مواطن الخلل فيه حتى لا يظلم أي طرف، ووضع النقط على الحروف، ونحتاج لدعم اليمن دعماً حقيقياً عبر استعادته شرعيته وبث السلام في أرجائه.
تناولت الجلسة الأولى في الندوة تقديم قراءة نقدية تحليلية للتقرير أدارها المستشار زايد الشامسي وتحدث فيها نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، والدكتور أمجد شموط، رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية والخبير الدولي في القانون الدولي الإنساني - الأردن، وعيسى العربي الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، ورئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان - البحرين.
وقال عبدالحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية خلال الجلسة، إن التقرير تعامل بعداء شديد وعدم حياد مع التحالف العربي بجميع الأشكال، متجاهلاً انتهاكات الحوثي من استهداف للأطفال والنساء في الأحياء السكنية، مضيفاً أنه يطالب بخروج مكاتب الأمم المتحدة من صنعاء، للضغط الشديد الذي تتعرض له من قبل الميليشيات وسيطرة الحوثيين على التقارير والتحكم بها. وأكد أن التقرير تحول إلى تقرير يصيبه العوار؛ لتحدثه عن طرف واحد دون جميع الأطراف. كما هاجم التحالف العربي الذي يعتبر أنبل ظاهرة عربية حدثت خلال السنوات الأخيرة ونواة حقيقية لتشكيل مجلس دفاع عربي للدفاع عن العرب.
وتابع: تعاملنا مع الميليشيات بصبر كبير وأفق مفتوح، وأشركناهم في مؤتمر الحوار الوطني، لكنهم غدروا باليمنيين وانقلبوا على الشرعية، والجرائم التي ارتكبوها، تثبت أنهم لم يتركوا حقاً من حقوق الإنسان إلاّ انتهكوه، ووضعنا علامات استفهام كثيرة على إصرار مفوضية حقوق الإنسان طوال الأعوام الأربعة الماضية على استقدام لجنة تحقيق دولية.
وقال: استقبلنا فريق الخبراء الأممي بشكل رسمي، ووفرنا لهم المقابلات التي طلبوها وقدمنا لهم 5 تقارير، إلاّ أنهم أتوا بعد كل هذا ليقولوا إنهم لم يتلقوا ردوداً من الحكومة اليمنية، وخبراء الأمم المتحدة تجاوزوا الحوثيين وكانوا ملكيين أكثر من الملك، بوصفهم عبدالملك الحوثي ب«قائد الثورة»؛ ما يدل على أنهم أعدوا تقريراً سياسياً بامتياز.
من جانبه، قال الدكتور أمجد شموط، رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية والخبير الدولي في القانون الدولي الإنساني، إن التقرير تجاهل قتل وتجنيد الحوثيين للأطفال وإطلاق الصواريخ البالستية على السعودية، مفتقداً لأدنى معايير الحياد والموضوعية ما يجعل الجميع يعرب عن قلقه إزاء ما توصلت إليه المنظمة الدولية وهو تقرير بمثابة دس السم في الدسم فهو تقرير سياسي وليس تقنياً.
وأكمل: تقارير الأمم المتحدة تاريخياً وفي سياقات الفساد الإداري والمالي لعدد من كوادرها، تأتي منحازة وغير منصفة دائماً، فهي تفتقر للتوازن بذكر وقائع ضد جانب، والتغاضي عن انتهاكات الأطراف الأخرى، ما يجعل احتمالات الفبركة حاضرة من خلال استقصاء المعلومات عبر الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل انتقائي.
وقال عيسى العربي، الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، ورئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، إن اختيار رئيس الفريق المكلف بالتحقيق في اليمن من قبل مفوضية حقوق الإنسان كان خاطئاً، لافتقاره للخبرة، كونه مجرد ناشط في حقوق الإنسان مضيفاً أن تدخل عدد من الدول الأوروبية وبعض الدول العربية دفع بمثل هذا التقرير للمشهد.
وتابع: إحدى أهم سقطات التقرير، هي التغطية على الجريمة الكبرى المتمثلة في انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية المنتخبة، ووصف التقرير الأزمة، بأنها صراع على السلطة في تجاهل متعمد للقرار الأممي 2216، ويوضح التقرير بجلاء أن فريق الخبراء الذي أعده، خرج عن الولاية التي منحها له مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتناولت الجلسة الثانية، دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز وبناء منظومة حقوق الإنسان وتعزيز السلام العالمي، وتوضيح الدور السلبي الذي تلعبه المنظمات والهيئات من خلال عملية تسييس وأدلجة ملفات وقضايا حقوق الإنسان شارك فيها، أيمن نصري، رئيس المنظمة المسكونية لحقوق الإنسان «صاحبة الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة» - مصر، وسكينة المشخيص، إعلامية سعودية وباحثة في قضايا المنطقة.
وبدأت الجلسة بحديث أيمن نصري قائلاً: تقرير الأمم المتحدة حول اليمن مسيّس وليس من المهنية استهداف الدول، ونعمل على بناء قاعدة داخل مجلس حقوق الإنسان، عبر التعاون مع المنظمات المحلية لمخاطبة المجتمع الدولي.
وأكمل: نتمنى من المنظمات العربية والخليجية، التعاون مع بعضها لكشف المنظمات الوهمية التي تحاول الوجود لدى مجلس حقوق الإنسان.
وقالت سكينة المشخيص: علينا مواجهة تقرير الأمم المتحدة حول اليمن بإعلام حقوقي وفضح تناقضاته وصناعة شبكتنا الإعلامية الخاصة للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور، والتأثير على الرأي العام العالمي عبر الإعلام المبدع الخلاق.
وقال محمد الكعبي: إن التقرير رصد مقتل عدد من الأطفال داخل الكلية العسكرية بصنعاء، دون التطرق لتجنيد الحوثيين للأطفال، مضيفاً أن الرد الإعلامي على تقرير الأمم المتحدة بشأن اليمن ليس كافياً. نحتاج لمجهود قانوني كبير لتفنيد تناقضات التقرير، مشيراً إلى حالات القتل خارج القانون التي تطرق لها التقرير مفبركة وتوجد حالة واحدة موثقة وهي اغتيال الحوثيين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واستعرضت الجلسة الثالثة والأخيرة، 17 توصية، تشمل ضرورة قيام جميع الأطراف بالعمل على تحقيق السلام باليمن، والعمل على حماية المدنيين وتجنب تعرضهم لمختلف صور الانتهاكات وجرائم الحرب، والسعي لإنهاء الصراع بأقرب فرصة، مع تحقيق المساءلة والإنصاف سبيلاً لتحقيق العدالة باليمن التي تقتضي وبشكل عاجل إعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب الحوثي، وضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ القرارات والإجراءات التي تضمن تنفيذ جميع قراراته التي اتخذها بشأن اليمن، والعمل على بذل كامل الجهود لإعادة الشرعية باليمن، وإنهاء سيطرة الحوثيين على مقدرات ومدن اليمن وحرمان المدنيين من حقوقهم، وتعطيل التنمية وسبيل الحياة الكريمة باليمن.
وتناولت التوصيات ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتصويب الآلية القانونية التي صدر التقرير بناء عليها، حيث صدر قرار المجلس بالتكليف تحت البند العاشر، وقام الفريق بإصدار تقريره تحت البند «الثاني» والعاشر، متجاوزاً الأساس القانوني الذي عمل الفريق على أساسه، وضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بوقف مناقشة تقرير فريق الخبراء تحت البند الثاني، لمخالفته مقررات المجلس، والتعاطي معه تحت البند العاشر الذي أصدره قرار المجلس في سبتمبر الماضي من خلاله، وضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بالنظر إلى حالة حقوق الإنسان باليمن في إطارها الشامل، ومتابعتها من خلال جملة التقارير الأممية المعنية بحالة حقوق الإنسان باليمن، وتقييم تقرير الخبراء في ضوء ما خلص إليه من نتائج تتعارض بشكل كبير ورئيسي مع مخرجات التقارير الأممية والهيئات العاملة في اليمن، بما في ذلك خبراء مجلس الأمن وغيره من الهيئات الأممية المعنية باليمن.
وشملت التوصيات ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتقييم نتائج ومخرجات فريق الخبراء المكلف، من حيث إسهامها في إنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون باليمن، وما يقدمه من سبل وآليات تسهم في وقف ما يتعرض له الشعب اليمني من انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تمارسها الميليشيات الحوثية بحقه بشكل ممنهج وشامل، أوضحته جملة التقارير الأممية المعنية باليمن، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين باليمن، لاسيما الأطفال والنساء الذين يتعرضون لأبشع أنواع الانتهاكات الجسيمة والجرائم ضد الإنسانية، وضرورة مبادرة مجلس حقوق الإنسان وخلال انعقاد دورته الحالية، إلى توحيد رؤيته وقراراته بشأن حالة حقوق الإنسان باليمن، وتكثيف انشغالاته للخروج بقرارات توافقية بشأن حالة حقوق الإنسان باليمن، سبيلاً لوقف وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون باليمن، والانحياز لمعاناة الأطفال والنساء والقصّر الذين يعانون الانتهاكات الجسيمة، بعيداً عن أجندات الدول وسياساتها، والخروج بقرار موحّد يسهم في إنهاء الصراع المسلح باليمن ووقف تدهور الحالة الإنسانية باليمن.
ونصت التوصيات على ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بالالتفات إلى ما تضمنه تقرير فريق الخبراء من خلل وعوار في منهجية التقرير التي قام الفريق بإعداد تقريره بناء عليها، والمتعلقة بآلية تقييم المعلومات وتعاون الأطراف المعنية بحالة حقوق الإنسان باليمن، وتعاطيه بهذه المنهجية بمعايير مزدوجة ومواقف ومقررات غير ثابتة، كما هو الحال في تقييم جهود مختلف الأطراف بشأن تقديم المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى المدنيين، والحكم على تعاون مختلف الأطراف التي عمل معها الفريق، والأسوأ هو انتهاجه منهجية الحكم فيما يتعلق بالجهات المتعاونة، ومنهجية التجاهل فيما يتعلق بالأطراف غير المتعاونة، وهو ما أبرز أوضح صور العوار بالتقرير، لإدانة أطراف على حساب أطراف أخرى لم تُبدِ تعاوناً مع الفريق في تحقيقاته. كما شملت التوصيات أيضاً ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتصويب تقرير فريق الخبراء بما يتوافق مع مقررات مجلس الأمن الدولي وبغيره من التقارير الأممية، من حيث تكييف وتوصيف مختلف أطراف الصراع باليمن، والاعتماد على المقررات الدولية التي هي الأساس في توصيف كل طرف، وبما يمثله ذلك من بناء للمواقف والمقررات المتعلقة بالمسؤولية عن حالة حقوق الإنسان باليمن، وضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتصويب تقرير الخبراء فيما يتعلق بما خلُص إليه من اتهامات استندت إلى تقارير لمنظمات محلية وإقليمية ودولية، يشوبها الغموض والشك وتفتقر إلى المصداقية نظراً لعدم اعتمادها على التحقيقات الميدانية ولإنجازها في ظل حالة الحرب والنزاع، ولتعارضها مع عدد من التقارير الحقوقية المعنية بالحالة الإنسانية باليمن.
وتضمنت التوصيات ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بالأخذ بعين الاعتبار، تجاهل فريق الخبراء تفنيد دول التحالف العربي للادعاءات والمزاعم المتعلقة بالانتهاكات المنسوبة خلال الاجتماعات مع فريق الخبراء وللردود الرسمية التي تم تزويد الفريق بها، وعدم تضمينها بتقريرها، وهو ما يفقد الفريق وتقريره المصداقية والتوازن، وضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتصويب العوار والخلل الذي ارتكبه فريق الخبراء بذكر أسماء القادة والمسؤولين بالتقرير. ونصت التوصيات على ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتصويب العوار والخلل الذي ارتكبه فريق الخبراء باستبعاد أحد أطراف الصراع المباشرين وغير الشرعيين في اليمن، وهو تدخل النظام الإيراني الذي أكدته ووثّقته جملة من المواقف والقرارات والتحقيقات الأممية والدولية، كما لم يشر التقرير إلى الدور الإيراني المباشر الذي يؤجج الصراع المسلح باليمن ويعظم من معاناة المدنيين واستمرار أزمتهم الإنسانية، وهو ما يثير الكثير من الشك والريبة في عمل فريق التحقيق وما خلص إليه من نتائج في تقريره.
وأكدت جمعية الصحفيين أنه سيتم إرسال نسخة من كل هذه التوصيات إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس وأعضاء مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

للاشتراك في قناة براقش نت على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط

https://t.me/barakishtelegram

تعليقك على الموضوع

الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:
جميع الحقوق محفوظة لبراقش.نت ©2009-2018