طباعة الصفحة
إضافة تعليق
إرسال الخبر

أوروبا لن تستطيع تجنيب إيران ألم العقوبات

2018-11-05T17:29:47.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في
إيرانية تمر بجدارية لعلم بلادها.(أرشيف)
 

براقش نت_وكالات

 

ترى مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أن أوروبا غير قادرة على التخفيف من أثر العقوبات النفطية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران.

انسحبت شركة توتال الفرنسية من صفقة لتطوير حقل الغاز الرئيسي في إيران. ولن تسلم شركة إيرباص عشرات من طائرات الركاب وأفرغت ناقلة نفط ترفع العلم البنمي حمولتها، ملايين الأطنان من النفط الإيراني، سراً عند ميناء صيني.

وتقول "إيكونوميست" إن طهران، بعدما وقعت صفقة مع ست قوى عالمية في 2015، ظنت بأنها لن تضطر بعد الآن إلى اللجوء إلى هذا النوع من الخداع، وأن العقوبات الاقتصادية سترفع عنها في مقابل تشديد قيود على برنامجها النووي. كما وعد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، شعبه بتلقي بسيل من الاستثمارات وفرص العمل.

ترامب

ولكن، حسب المجلة، عوضاً عنه واجه الشعب الإيراني رئيساً أمريكياً، دونالد ترامب، وصف الصفقة النووية بأنها" أسوأ صفقة في التاريخ". فقد سحب ترامب أمريكا من الصفقة في مايو(أيار)، وأعاد فرض بعض العقوبات في أغسطس(آب). من ثم فرض، في 4 نوفمبر(تشرين الثاني) عقوبات ضد جميع صادرات إيران النفطية.

توقف وتقليص

وتشير "إيكونوميست" إلى ما جرى المرة الأخيرة التي فرضت أمريكا عقوباتها، حينما تراجعت صادرات إيران النفطية من 2.5 مليون برميل يومياً في 2011، إلى 1,1 مليون برميل يومياً بحلول 2014. وليس واضحاً كم ستتراجع صادرات إيران هذه المرة. فقد تناقصت لتوها بمقدار الثلث بعدما وصلت في أوجها إلى 2,8 مليون برميل يومياً في إبريل(نيسان) الماضي. وتوقفت كوريا الجنوبية واليابان عن شراء النفط الإيراني. وقللت الهند وارداتها منه. ولكن من الصعوبة تقدير حجم ما تستورده الصين لأن بعض الناقلات تنقل شحناتها حاملة أعلام دول أخرى. كما شحنت بعض الناقلات ملايين البراميل نحو خزانات بانتظار طلبات شراء جديدة. وقد تغري إيران المشترين عبر بيع نفطها بأسعار مخفضة.

توقعات

ورغم ذلك، تتوقع المجلة أن لا يقل إجمالي مبيعات إيران النفطية عن 1 مليون برميل يومياً. وتشكل مبيعات النفط نسبة 70٪ من إجمالي صادرات إيران، وقرابة نصف عائداتها الحكومية. وفي ظل ضعف اقتصاد إيران، وارتفاع التضخم إلى 15.9 ٪ في الشهر الماضي، وتصريف الريال الإيراني، في السوق السوداء، بحوالي 150.000 مقابل الدولار، منخفضاً من 40.000 في العام الماضي، ارتفعت معدلات البطالة بصورة حادة، ويشتكي الإيرانيون اليوم من ارتفاع الأسعار.

مناشدة

وتلفت المجلة لمناشدة إيران أطرافاً أوروبية وقعت على الصفة النووية آملة في مساعدة منها على تجاوز العقوبات. وبالفعل أصدر الاتحاد الأوروبي في أغسطس (آب) الأخير إجراء يمنع شركات أوروبية من الانصياع للعقوبات الأمريكية. كما طرح قادة أوروبا فكرة إنشاء غرفة مقاصة لتعامل تجاري مع إيران مقوم بعملة اليورو. وهذا من شأنه السماح لشركات بتجاوز البنوك والعقوبات الأمريكية.

جهود نظرية

وبرأي المجلة تبدو تلك المساعي جيدة نظرياً، لكن لا يجب أن تتوقع إيران نجاحها. وستتجاهل شركات أوروبية التنظيم الجديد. فقد انسحبت شركة توتال الفرنسية من صفقة لتطوير حقل الغاز الرئيسي في إيران. ولن تسلم شركة إيرباص عشرات من طائرات الركاب، لأن مخاطر فقدان أسواق أمريكية ونظام مالي أمريكي كبيرة جداً. كما لا يفترض بإيران الاطمئنان لدعم تحظى به في أوروبا. وسوف تغادر فيديريكا موغيرني، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والراعية الأولى للصفقة النووية، منصبها في العام المقبل. كما طالب مسؤولون دنماركيون بفرض عقوبات بعد اتهام إيران بالتخطيط لقتل منشق إيراني مقيم في الدنمارك.

وسيلة لا استراتيجية

وحسب المجلة، لن يوقف ترامب الصادرات النفطية الإيرانية بالكامل، كما يأمل. ولكنه سوف يلحق ضرراً بالاقتصاد الإيراني. ويبقى السؤال الأهم عما يأمل الرئيس الأمريكي بتحقيقه، وخاصة لأن العقوبات تعد وسيلة لا استراتيجية.

وقد أعرب وزير خارجيته، مايك بومبيو، عن تمنياته بمطالبة إيران ليس بوقف برنامجها النووي وحسب، بل بوقف اختبار صواريخ باليستية أيضاً، وسحب قواتها من سوريا، والتخلي عن تنظيمات تابعة لها، كحزب الله اللبناني.

للاشتراك في قناة براقش نت على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط

https://t.me/barakishtelegram

تعليقك على الموضوع

الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:
جميع الحقوق محفوظة لبراقش.نت ©2009-2018